مجلة البحوث الإسلامية
الشرع، من أمور مخلة بالعقائد والأخلاق، هذا أمر محرم وإعانة على المنكر، وفيه نشر للفاحشة بين المسلمين، فإن الموسيقى والمعازف محرمة بنص رسول الله ﷺ، كما في صحيح البخاري من حديث أبي عامر، أو أبي مالك الأشعري أنه سمع النبي ﷺ يقول: «ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف (١)». . . الحديث وهو صحيح متصل. والله ﷾ يقول: ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ (٢) ويخشى على من فعل هذا الفعل وأصر عليه أن يدخل في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ (٣) والمنكرات والمحرمات لا يجوز أن تكون وسيلة لكسب المال، ولا لما يزعم من ترغيب الشباب أو ترويج السلعة فإن هذا متاع الدنيا الزائل وحظ قريب، تعقبه الحسرة والندامة. وقد ثبت عن رسول الله ﷺ في المسند وغيره، أنه قال: «إن التجار يحشرون فجارا يوم القيامة إلا من اتقى وبر وصدق (٤)».
وعن أبي برزة الأسلمي ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن عمره فيم أفناه، وعن علمه فيم فعل به، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه (٥)».