مجلة البحوث الإسلامية
ورائه ولا يجعله فرقتين. والفرق: أن يجعل شعره فرقتين كل فرقة ذؤابة " انتهى كلام ابن القيم.
وقد أمر ﷺ بإكرام الشعر فروى أبو داود في سننه بسنده إلى أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: «من كان له شعر فليكرمه (١)». والإكرام الذي أمر به النبي ﷺ بينه بما رواه أبو داود والترمذي والنسائي في سننهم بأسانيدهم إلى عبد الله بن مغفل ﵁: «أن رسول الله ﷺ نهى عن الترجل إلا غبا (٢)» وروى مالك في الموطأ والنسائي في السنن بسنديهما إلى أبي قتادة ﵁ قال: «يا رسول الله إن لي جمة أفأرجلها. قال رسول الله ﷺ: نعم وأكرمها (٣)». قال: كان أبو قتادة ربما دهنها في اليوم مرتين من أجل قول رسول الله: وأكرمها ". ومعنى الترجيل قال في تاج العروس: رجلته ترجيلا سرحته ومشطته. والتسريح: حل الشعر وإرساله قبل المشط، كذا في الصحاح. وقال الأزهري: تسريح الشعر: ترجيله وتخليص بعضه من بعض.
أما بالنسبة للنساء فقال البخاري: " باب يجعل شعر المرأة ثلاثة قرون " ثم ساق بسنده عن أم عطية ﵂ قالت: " ضفرنا شعر بنت رسول الله ﷺ. تعني: ثلاثة قرون " وقال وكيع: قال سفيان: " ناصيتها وقرنيها " انتهى من البخاري. وهذا التضفير بأمره ﷺ؛ لما رواه سعيد بن منصور في سننه بسنده عن أم عطية: قالت: قال لنا