مجلة البحوث الإسلامية
قالت: قال رسول الله ﷺ: «من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه (١)» رواه الجماعة إلا مسلما. والذبح طاعة لله فيلزم بالنذر؛ لحديث ثابت بن الضحاك ﵁ «أن رجلا أتى النبي ﷺ فقال: إني نذرت أن أنحر إبلا ببوانة. فقال: هل كان فيها وثن من أوثان الجاهلية يعبد؟ فقالوا: لا، قال: فهل كان فيها عيد من أعيادهم؟ فقالوا: لا، قال: أوف بنذرك، فإنه لا وفاء بنذر في معصية الله ولا فيما لا يملك ابن آدم (٢)» رواه أبو داود.
هذه جملة من الذبائح الواجبة عرضنا لها باختصار لقصر المقام.
ومن الذبائح ما هو مباح لا واجب ولا مستحب من ذلك شاة اللحم. ودليل مشروعيتها حديث البراء بن عازب ﵁ قال: «ضحى خال لي يقال له أبو بردة قبل الصلاة، فقال له رسول الله ﷺ: " شاتك شاة لحم (٣)» رواه الشيخان. وكذلك أيضا عموم الآيات ومنها قوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ (٤)، وقوله تعالى: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيهَا مَنَافِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ (٥)، وقوله سبحانه: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾ (٦) ﴿وَذَلَّلْنَاهَا لَهُمْ فَمِنْهَا رَكُوبُهُمْ وَمِنْهَا يَأْكُلُونَ﴾ (٧).