Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية فيما يتعلق بالتقليد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦١/ ٣٧٢

عبد الوهاب التقليد " (١).

قلت: هذا أيضا من مفتريات القوم، فلم ينكر محمد بن عبد الوهاب وأتباعه التقليد بهذا التعميم؛ لأن المسألة فيها تفصيل، ذلك أن محمد بن عبد الوهاب وأتباعه يرون وجوب الاجتهاد بحسب القدرة، وذم المقلد مع قدرته على الاجتهاد، أو التقليد مع علمه بمخالفة ذلك لما جاء به الرسول ﷺ، أما من قلد الأئمة الأربعة من عوام الناس فأقروه من غير نكير (٢).

وهذا قول جمهور العلماء.

ذلك أن التقليد كما عرفه العلماء وجاء في نفس المادة في الدائرة: " قبول قول الغير أو العمل به في مسائل الدين بلا دليل" وعبر عنه بعض الأصوليين بأنه: قبول قول القائل بلا حجة" (٣).

وكيف يسوغ لمن عرف الأدلة واستطاع الاجتهاد أن يقلد؟! فمذهب الإمام محمد بن عبد الوهاب وأتباعه موافق للقرآن والسنة وسلف الأمة وجمهور العلماء، وهو ظاهر راجح لمن تأمله وتدبره، فإنكاره ليس لعموم التقليد، وإنما لفروع منه.