مجلة البحوث الإسلامية
كما حفظ حقوقهم وحذر من التعدي عليهم كما جاء ذلك عن النبي ﷺ: «من قذف مملوكه بالزنا يقام عليه الحد يوم القيامة إلا أن يكون كما قال (١)» رواه مسلم.
وقد طبق المسلمون هذه المعاملة في الغالب، كما طبقت في الجزيرة العربية إبان دعوة محمد بن عبد الوهاب ﵀ هذه التعاليم الإسلامية تجاه الرقيق، مما لا يقارن مع معاملة الغربيين للرقيق بشهادة الجميع، وإنني لا أذكر شهادات المسلمين، ولكنني سأستشهد ببعض الأوروبيين الذين زاروا البلاد الإسلامية، وبالتحديد الجزيرة العربية فهالهم حسن معاملة المسلمين للرقيق. فهذا أول قنصل بريطاني في زنجبار يصف حالة الرقيق: "إنهم عموما يتناولون طعاما جيدا ولا تساء معاملتهم، ومن النادر ضربهم " (٢) ويقول أحد الذين خلفوه: " لا توجد طبقة في المجتمع سعيدة وخالية البال وتحظى بمعاملة كريمة كطبقة العبيد المسلمين" (٣) وقد كتب المقيم الإنجليزي في الخليج سنة ١٨٤٤ م يصف حالة الرقيق بعد انتقالهم للعرب: " ومن اللحظة التي يتم فيها شراؤهم تتحسن حالتهم من الناحية المادية، وهم بدورهم يعملون كثيرا عن طواعية وبإتقان، ويتضح أنهم سعداء وراضون ".