Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية فيما يتعلق بالقبور

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦١/ ٣٥٦

الأولياء، والمبالغة في تقديسهم " (١) قلت: الشيخ لم يحرم زيارة القبور، وإنما حرم ما يصاحب ذلك من بدع وشرك. وفيما يتعلق بمهاجمتهم الأضرحة فصحيح، ولكن لا بد من مراعاة اعتبارين:

الأول: أنها وإن كانت أكثر الأماكن قداسة عند مرتاديها فإنها ليست أكثر الأماكن قداسة في الإسلام.

الثاني: أن القبور المرتفعة مخالفة للسنة، فضلا عن البناء عليها، وقد ثبت عن أبي الهياج الأسدي أنه قال: قال لي علي بن أبي طالب: «ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله ﷺ ألا تدع تمثالا إلا طمسته، ولا قبرا مشرفا إلا سويته (٢)».

فرفع القبور مخالفة للسنة الشريفة، وأعظم من ذلك دعاء أصحابها؛ إذ إن هذا هو الشرك الذي كان المشركون يفعلونه، وكان القرآن ينزل بالنكير عليهم. قال سبحانه: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ (٣) وكثير من الناس يشنع على أتباع الدعوة فيما يخص القبور دون تصور للحكم الشرعي في هذا الأمر، ودون فهم للدوافع والأسباب التي جعلت من الشيخ وأتباعه يشددون بأن تكون وفق السنة، وذلك لمغالاة القوم فيها حتى عبدت من