Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني ما يعقب نداءه ﵊ في القرآن

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦١/ ٢٥١

تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ (١) في موضعين، وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ (٢) قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ (٣) وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٤) وقوله تعالى. ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ﴾ (٥) ﴿قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا﴾ (٦) وقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ﴾ (٧) ﴿قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ (٨)

وفي موضعين جاء عقيب ندائه النهي، إما مباشرة، وهو قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ لَا يَحْزُنْكَ الَّذِينَ يُسَارِعُونَ فِي الْكُفْرِ﴾ (٩) وإما معطوفا على الأمر، وهو قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ (١٠) وفي موضع واحد جاء عقيب ندائه ﵊ الاستفهام، وذلك قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ تَبْتَغِي مَرْضَاتَ أَزْوَاجِكَ﴾ (١١)

فمجموع هذه المواضع على وجه الإجمال اثنا عشر موضعا جاءت وفق ما قررته آنفا من أن النداء يعقبه غالبا الأمر- وهو الأكثر- والنهي والاستفهام، وكأن النداء يهيء النفس ويعدها لقبول ما يطلب منها وامتثاله بعد ذلك، وكل هذه الأوامر التي طلب من النبي ﷺ امتثالها والقيام بها أوامر عظيمة، وهو الإمام والقدوة فيها لأمته، كما أنه الحقيق والجدير بالنهوض بها وأدائها كما أمر، فلا غرو حينئذ أن يأتي النداء بوصفه الشريف (النبي) أو (الرسول) أو ما يناسب حاله التي كان عليها، (المزمل)، (المدثر)، على سبيل العطف عليه والتلطف معه، مما يدل على رفعة قدره وعظيم منزلته عند ربه.