مجلة البحوث الإسلامية
العلم، وهذا القول هو مقتضى كمال التوحيد، وهو كفاية الله له ولهم، كما قال تعالى: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ﴾ (١)، فالحسبلة مقتضى التوكل، وإنما يكون التوكل على الله وحده، كما قال لنبيه: ﴿قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ﴾ (٢) أي: عليه وحده، بدلالة تقديم الظرف، ومثله في هذا الحصر آيات كثيرة (٣).
الثاني: أن المعنى: حسبك الله، وحسبك من اتبعك من المؤمنين، فإن الله ينصرك بهم، وهذا قول مرجوح لما سبق.
٢ - قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْقِتَالِ إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صَابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ وَإِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ مِائَةٌ يَغْلِبُوا أَلْفًا مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لَا يَفْقَهُونَ﴾ (٤).
تكرر النداء مرة أخرى لنبينا ﷺ على هذا الوجه؛ تكريما له ورفعة لقدره، وللتنويه بشأن الكلام الوارد بعد