مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٦١/ ١٩٦
قيل: المراد أنه يعصمه من القتل وأما دون ذلك من أنواع الأذى فذلك مما ناله ﵊؛ ليكون قدوة وأسوة لأمته.
وفيه التنبيه على أنه يجب عليه أن يتحمل كل ما دون النفس من أنواع البلاء، وقيل: إن الآية نزلت بعد يوم أحد (١).
وقد أعيد افتتاح الخطاب لنبينا ﷺ بوصف الرسول إشعارا بمنتهى شرفه، ولهذا الوصف في هذا الخطاب الثاني موقع زائد على موقعه في الخطاب الأول (٢)، فكما ثبت جنانه بالخطاب الأول أن لا يهتم بمكائد أعدائه ومسارعتهم في الكفر وإعراضهم عنه، حذر بالخطاب الثاني من ملاينتهم في إبلاغهم قوارع القرآن وأحكامه وشرائعه، خشية إعراضهم أو أذاهم (٣).
وهنا ذكر بعض الباحثين: أنه يتجه النداء في القرآن الكريم إلى رسولنا ﵊ بصيغة (يا أيها الرسول) حينما يكون الحديث عن رسالته العامة، أو عما يعترضها من معوقات،