مجلة البحوث الإسلامية
جاء بها الثقات عن رسول الله ﷺ في صفة الرب ﷿ من غير تفسير، ولا وصف، ولا تشبيه، فمن فسر اليوم شيئا منها، فقد خرج مما كان عليه النبي ﷺ وفارق الجماعة، فإنهم لم يصفوا، ولم يفسروا، ولكنهم أفتوا بما في الكتاب والسنة، ثم سكتوا، فمن قال بقول جهم، فقد فارق الجماعة؛ لأنه قد وصفه بصفة لا شيء " (١).
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى بعد إيراده لهذا: " وقوله: من غير تفسير، أراد به تفسير الجهمية المعطلة، ابتدعوا تفسير الصفات بخلاف ما كان عليه الصحابة التابعون من الإثبات " (٢).
ومثل هذا قول الإمام أحمد رحمه الله تعالى بعد أن ذكر الأحاديث في الصفات: " هذه الأحاديث نؤمن بها، ونصدق بها، لا كيف ولا معنى، ولا نرد شيئا منها ".
يقول الشيخ محمد بن صالح العثيمين حفظه الله تعالى: قوله: لا معنى، أي: لا نثبت لها معنى يخالف ظاهرها، كما