مجلة البحوث الإسلامية
﴿وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولًا﴾ (٢) ﴿كُلُّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا﴾ (٣).
والواجب على المسلم أن يكون لباسه فوق كعبيه، ويستحب له أن يبلغ به أنصاف ساقيه، فعن أبي سعيد الخدري ﵁ قال سمعت رسول الله ﷺ يقول: «إزرة المؤمن إلى أنصاف الساقين، لا جناح- أو لا حرج- عليه - فيما بينه وبين الكعبين، ما كان أسفل من ذلك فهو في النار، لا ينظر الله إلى من جر إزاره بطرا (٤)». أخرجه الإمام أحمد، بسند صحيح.
وفي صحيح مسلم، وغيره عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: «مررت على رسول الله ﷺ وفي إزاري استرخاء فقال: يا عبد الله ارفع إزارك، فرفعته، ثم قال: أزد فزدت، فما زلت أتحراها بعد، فقال بعض القوم إلى أين، فقال: أنصاف الساقين (٥)».
وهذا هو اللباس الشرعي للرجل المسلم في كل أحيانه ليس في الصلاة وحدها، ولا يشرع له أن يجعل ثوبا لصلاته وثوبا لسائر أحواله، ثم إن ما ذكره في سؤاله من قوله: وبعد الصلاة