Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية القيء وحكم الوضوء منه بعد بلعه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦١/ ٩٠

والشافعية، وجمع من الصحابة والتابعين دليلهم حديث أنس ﵁ قال: «احتجم رسول الله ﷺ فصلى ولم يتوضأ. ولم يزد على غسل محاجمه»، رواه الدارقطني. ووجهه أن الدم والقيء ونحوهما من النجاسات الخارجة من غير السبيلين لها نفس الحكم وهنا لم يتوضأ النبي ﷺ من الدم الخارج بالحجامة. قالوا: وعدم الوضوء من ذلك مروي عن جمع من الصحابة ﵃ وقالوا: أيضا إن الأصل عدم النقض إلا بما ثبت به الدليل، ولا دليل مع من رأوا نقض الوضوء بالقيء ونحوه.

وأجابوا عن حديث ثوبان بأنه مضطرب قاله البيهقي وغيره ونقل ذلك عنه النووي.

وأجابوا عن حديث عائشة ﵂، بأنه ضعيف من وجهين:

الأول: أنه من رواية إسماعيل بن عياش عن ابن جريج وهو حجازي ورواية ابن عياش عن أهل الحجاز ضعيفة.

أما ما نقل عن الصحابة، فإنه قد نقل عن غيرهم خلافه.

وأما القياس فلا يقبل لأن العلة في المقيس عليه تعبدية، غير معقولة.

وأصحاب القول الأول أجابوا عن حديث أنس بالضعف وبكل حال فإنه ينبغي للمسلم أن يحتاط لنفسه وعبادته، والوضوء أمره يسير لا يكلفه كثيرا، فالذي ينبغي له الحزم، خصوصا إذا