مجلة البحوث الإسلامية
من حديث أبي سعيد الخدري أن النبي ﷺ قال: «إن الماء طهور لا ينجسه شيء (١)». هذا هو الأصل في الماء، وإذا أصابك شيء من الماء الجاري في الشارع ونحوه، فإنه طاهر بناء على الأصل، إلا إذا تيقنت نجاسته؛ فإنك حينئذ تغسل ما أصابه النجاسة من بدنك أو ثوبك، ولا يؤثر ذلك على صحة وضوئك. فقد أخرج الإمام أحمد وغيره بإسناد ثابت عن أبي سعيد الخدري ﵁ قال: «صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم، فلما كان في بعض صلاته خلع نعليه، فوضعهما عن يساره، فلما رأى الناس ذلك خلعوا نعالهم، فلما قضى صلاته قال: ما بالكم ألقيتم نعالكم، قالوا: رأيناك ألقيت نعليك، فألقينا نعالنا، فقال رسول الله ﷺ: إن جبريل أتاني، فأخبرني أن فيهما قذرا، أو قال: أذى، فألقيتها، فإذا جاء أحدكم المسجد، فلينظر في نعليه، فإن رأى فيهما قذرا، أو قال: أذى، فليمسحهما، وليصل فيهما (٢)».
وهذا دليل على أن النجاسة لا تنقض الوضوء وأن حملها في الصلاة بغير علم لا يؤثر في الصلاة.