Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية صلاة المسبوق

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦١/ ٨٥

ولا يشكل على هذا أن المنفرد دخل الصلاة بغير نية الإمامة، فإنه وإن كانت النية شرط؛ لعموم قول الرسول ﷺ: «إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى (١)» متفق عليه - لكن لهذا المنفرد أن ينوي الإمامة من حين أن يصف معه من يأتم به، هذا هو الصواب لأدلة منها:

ما أخرجه الإمام أحمد والدارمي وأبو داود وغيرهم عن أبي سعيد الخدري، «أن رجلا جاء وقد صلى النبي ﷺ فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه (٢)».

وعن أنس ﵁ قال: «كان رسول الله ﷺ يصلي في رمضان فجئت فقمت خلفه، وجاء رجل فقام إلى جنبي، ثم جاء آخر حتى كنا رهطا، فلما أحس رسول الله ﷺ أننا خلفه تجوز في صلاته، ثم قام فدخل منزله فصلى صلاة لم يصلها عندنا، فلما أصبحنا قلنا: يا رسول الله أفطنت بنا الليلة؟ قال: نعم، فذلك الذي حملني على ما صنعت (٣)» أخرجه الإمام أحمد ومسلم.

وهذا وإن كان في النفل، فإنه يعم الفرض أيضا على الصحيح. والله أعلم.