Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الجهر بالقراءة في الصلوات السرية

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦١/ ٨١

ومن ذلك ما رواه البخاري في صحيحه عن أبي قتادة ﵁ قال: «كان النبي ﷺ يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة، ويسمعنا الآية أحيانا (١)».

وله أيضا عن أبي معمر عبد الله بن سخبرة قال: «قلت لخباب بن الأرت: أكان النبي ﷺ يقرأ في الظهر والعصر؟ قال: نعم. قلت: بأي شيء كنتم تعلمون قراءته؟ قال: باضطراب لحيته (٢)».

وفي الصحيح أيضا عن جبير بن مطعم أنه قال: «سمعت رسول الله ﷺ قرأ في المغرب بالطور (٣)». وهذا يدل على جهره بها ﷺ. وفي العشاء صح الحديث عن البراء بن عازب ﵁ أنه قال: «سمعت النبي ﷺ يقرأ: والتين والزيتون في العشاء، وما سمعت أحدا أحسن صوتا منه أو قراءة (٤)». وفي الفجر أيضا ثبت عنه ﷺ الجهر بالقراءة فيها.

ومن جهر أحيانا في موضع الإسرار أو أسر أحيانا في موضع الجهر كره له ذلك، وصحت صلاته.

وما ذكر في السؤال من أن الإمام مواظب على الجهر في جميع الصلوات هذا بدعة؛ لمخالفته الواضحة لسنة النبي ﷺ وما جرى عليه عمل المسلمين من الصحابة فمن بعدهم، والواجب على الإمام الانكفاف عن هذا، وإلا فالواجب