مجلة البحوث الإسلامية
وكما يكون الإسراف في الشر يكون في الخير، كمن تصدق بجميع ماله كما في قوله تعالى: ﴿وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (١). والإسراف كما يكون من الغني، فقد يكون من الفقير أيضا، لأنه أمر نسبي. . والإسراف يكون تارة بالقدر، ويكون تارة بالكيفية، ولهذا قال سفيان الثوري ﵁: " ما أنفقت في غير طاعة الله فهو سرف، وإن كان قليلا " (٢)، وكذا قال ابن عباس ﵁: " من أنفق درهما في غير حقه فهو سرف " (٣).
الإسراف والتبذير: التبذير هو تفريق المال وإنفاقه في السرف.
قال تعالى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا﴾ (٤). . وخصه بعضهم بإنفاق المال في المعاصي، وتفريقه في غير حق (٥).
ويعرف بعض الفقهاء التبذير بأنه: عدم إحسان التصرف في المال، وصرفه فيما لا ينبغي، وأما صرف المال إلى وجوه البر فليس