مجلة البحوث الإسلامية
الآخر الذي يرويه عقبة بن عامر ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ وهو على المنبر يقول: «ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي، ألا إن القوة الرمي (٢)». قال النووي ﵀ في شرح هذا الحديث: وفي الحديث فضيلة الرمي والمناضلة والاعتناء بذلك بنية الجهاد في سبيل الله تعالى. . .، والمراد بهذا كله التمرن على القتال، والتدرب والتحذق فيه، ورياضة الأعضاء (٣).
ب- التودد إلى أفراد المجتمع المسلم، وتحبيبهم في الإسلام، كما في مشاركته ﷺ مع بعض الصحابة- ﵃ في الرمي بالنبال، ففي الحديث الذي يرويه سلمة بن الأكوع ﵁ أن رسول الله ﷺ خرج على قوم من أسلم يتناضلون بالسوق فقال: «ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا، وأنا مع بني فلان- لأحد الفريقين- فأمسكوا بأيديهم، فقال: ما لهم؟ قالوا: وكيف نرمي وأنت مع بني فلان؟ قال: ارموا وأنا معكم كلكم (٤)».
ج- العمل على زيادة الترابط الأسري والتحبب إلى الزوجة، ومصداق ذلك مسابقته ﷺ لزوجه عائشة ﵂ فعنها أنها قالت: «خرجنا مع رسول الله ﷺ في سفر فنزلنا منزلا فقال لها: تعالي حتى أسابقك، قالت: فسابقته فسبقته، وخرجت معه بعد ذلك