Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مدخل

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦٠/ ٢١٨

كنزه، ورأس ماله الحقيقي في هذه الدنيا، ذلك أنه وعاء كل شيء يمارسه الإنسان في حياته الدنيا.

ويكفى الوقت شرفا وأهمية أن الله ﷿ قد أقسم به في كتابه العزيز، وأقسم ببعض أجزائه في مواطن عديدة، قال تعالى:

والليل إذا عسعس ﴿وَالصُّبْحِ إِذَا تَنَفَّسَ﴾ (١)، ﴿وَالْفَجْرِ﴾ (٢) ﴿وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾ (٣)، ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحَاهَا﴾ (٤) ﴿وَالْقَمَرِ إِذَا تَلَاهَا﴾ (٥)، ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى﴾ (٦) ﴿وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى﴾ (٧)، ﴿وَالضُّحَى﴾ (٨) ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا سَجَى﴾ (٩)، ﴿وَالْعَصْرِ﴾ (١٠) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ (١١).

ولقد ذكر عدد من المفسرين ﵏ أن إقسام الله ببعض المخلوقات دليل على أنه من عظيم آياته، ومن هنا فالله لم يقسم بتلك المخلوقات عبثا، بل ليبين لعباده أهميتها وليلفت أنظارهم إليها، ويؤكد على عظيم نفعها، وضرورة الانتفاع بها، وعدم تركها تضيع سدى دونما فائدة ترجى في الدنيا أو الآخرة.