مجلة البحوث الإسلامية
فاستمر على زيارة أبيك وانصحه، وإذا كنت تعلم سرعة غضبه وكثرة سبه ولعنه فابتعد عما يجعله كذلك، ولا تفتح معه موضوعات تجعلك تسمع ما لا يسرك. ولا بد من النصيحة والاستمرار في ذلك عسى الله أن يهديه ويصلح حاله ولسانه.
وإني لأنصح هذا الأب وغيره من المسلمين ممن هم على شاكلته أن يتقوا الله ﷿ ويحذروا من زلات اللسان، فإنها خطيرة؟ «يقول ﷺ لمعاذ ﵁ لما قال للنبي ﷺ: أومؤاخذون نحن بما نتكلم به: قال: ثكلتك أمك يا معاذ، وهل يكب الناس على وجوههم- أو قال: مناخرهم- في النار إلا حصائد ألسنتهم (١)»، فالأمر خطير. ويقول ﷺ: «رب كلمة يقولها العبد لا يلقي لها بالا تهوي به في النار سبعين خريفا (٢)». ومثل هذه الكلمات التي يطلقها هذا الأب خطيرة، فإنه لا يجوز بحال أن ينادى المسلم بغير اسم الإسلام، كأن يقال له: يا كافر، يا نصراني، يا يهودي. . . والرسول ﷺ يقول: «إذا قال الرجل لصاحبه: يا كافر، فقد باء بها أحدهما (٣)». فالحذر الحذر من زلات اللسان، ولنتوق في ألفاظنا وننتق عباراتنا، ولنتأدب بآداب الإسلام. أسأل الله الهداية للجميع، وأن يرزقنا الفقه في دينه والعمل بسنة نبيه ﷺ.