Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية تنبيه وبيان بشأن تحريم الغناء والموسيقى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٩/ ٣٧٨

المدعو أحمد المهندس ليس من طلاب العلم الشرعي، فلا يجوز له الخوض فيما ليس من اختصاصه، ولهذا وقع في كثير من الجهالات، والقول على الله سبحانه وعلى رسوله ﷺ بغير علم، وهذا كسب للإثم، وتضليل للقراء، كما لا يجوز لوسائل الإعلام من الصحف والمجلات وغيرها أن تفسح المجال لمن ليس من أهل العلم الشرعي أن يخوض في الأحكام الشرعية ويكتب في غير اختصاصه؛ حماية للمسلمين في عقائدهم وأخلاقهم.

ثانيا: الميت لا ينفعه بعد موته إلا ما دل عليه دليل شرعي، ومن ذلك ما نص عليه الرسول ﷺ بقوله: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له (١)».

وأما المعاصي التي عملها في حياته ومات وهو غير تائب منها -ومنها الأغاني- فإنه يعذب بها إلا أن يعفو الله عنه بمنه وكرمه.

فلا يجوز بعثها وإحياؤها بعد موته، لئلا يلحقه إثمها زيادة على إثم فعلها في حياته، لأن ضررها يتعدى إلى غيره، كما قال ﵊: «ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه إثمها وإثم من عمل بها إلى يوم القيامة (٢)» وقد أحسن أقاربه في منع إحياء هذه الشرور بعد موت قرييهم.

ثالثا: وأما قوله: (ليس في القرآن الكريم نص على تحريم الغناء والموسيقى) فهذا من جهله بالقرآن؛ فإن الله تعالى قال: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (٣)

قال أكثر المفسرين: معنى (لهو الحديث) في الآية الغناء.

وقال جماعة آخرون: كل صوت من أصوات الملاهي فهو داخل في ذلك، كالمزمار والربابة