Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المطلب الرابع شبهات حول صيام العشر والجواب عنها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٩/ ٣٠٢

إلا أن الظاهر من مراده الخلاف في نقل صيامه ﷺ لا في مشروعية الصيام، لأنه قال بعد ذلك (١): (والمثبت مقدم على النافي إن صح)، فدل على أن مراده الاختلاف في النقل لا في المشروعية.

على أنه جاء في كلام ابن رجب ﵀ ما يفهم منه أن القول باستحباب صيامها ليس محل اتفاق، حيث قال (٢): (وممن كان يصوم العشر عبد الله بن عمر ﵄، وقد تقدم عن الحسن، وابن سيرين، وقتادة، ذكر فضل صيامها، وهو قول أكثر العلماء، أو كثير منهم).

وقوله: (أكثر) أو (كثير) يفهم منه أن هناك من يخالف في ذلك.

وعلى كل حال فلا أعرف أحدا- حسب ما اطلعت عليه من كتب الفقه، والحديث، والخلاف- باسمه يخالف في ذلك، ولعل هذا يدل على أنه إن وجد من يقول بعدم مشروعية صيامها فهو قول غير مشهور؛ ولذا يعرض العلماء عن نقله وتداوله، إلا أنني اطلعت على رسالة بعنوان (من أخطائنا في العشر) ألفها أحد الأساتذة الفضلاء، وعد من ضمن الأخطاء صيام العامة لعشر ذي الحجة، وبالغ في ذلك حتى اعتبر صيامها