مجلة البحوث الإسلامية
قال: «ما من أيام العمل الصالح فيهن أحب إلى الله منه في هذه الأيام العشر. قالوا: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله، إلا رجل خرج بنفسه وماله ولم يرجع من ذلك بشيء (١)».
الدليل الثاني: عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ قال: «ما من عمل أزكى عند الله ﷿ ولا أعظم أجرا من خير تعمله في عشر الأضحى. قيل: ولا الجهاد في سبيل الله؟ قال: ولا الجهاد في سبيل الله ﷿ إلا رجل خرج بنفسه، وماله فلم يرجع من ذلك بشيء (٢)».
وجه الدلالة من الحديثين: أن النبي ﷺ بين أن أفضل العمل الصالح عند الله تعالى العمل في عشر ذي الحجة، والعمل الصالح عام يشمل الصيام، لذا ينبغي أن يكون مستحبا، كسائر العمل الصالح (٣).
قال ابن حزم (٤): (ونستحب صيام أيام العشر من ذي الحجة قبل النحر، لما حدثنا. . . -، وذكر الحديث، ثم قال -: قال أبو محمد: وهو عشر ذي الحجة، والصوم عمل بر، فصوم عرفة يدخل فيه أيضا).