مجلة البحوث الإسلامية
سلمة بن شبيب لأحمد: يا أبا عبد الله، قويت قلوب الرافضة (١) لما أفتيت أهل خراسان بالمتعة - أي متعة الحج - فقال: يا سلمة كان يبلغني عنك أنك أحمق، وكنت أدافع عنك، والآن فقد تبين لي أنك أحمق. عندي أحد عشر حديثا صحيحا عن رسول الله ﷺ أدعها لقولك؟
فبين أحمد أن الأحاديث متواترة بأمر النبي ﷺ بالتمتع لجميع أصحابه الذين لم يسوقوا الهدي، حتى من كان منهم مفردا أو قارنا، والنبي ﷺ لا ينقلهم من الفاضل إلى المفضول، بل إنما يأمرهم بما هو أفضل لهم) (٢).
وقال شيخ الإسلام أيضا: ثبت أن المتعة أفضل من حجة مفردة ومن القران، من ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: أنها آخر الأمرين من رسول الله ﷺ، فإنه أمرهم بها عينا، بعد أن خيرهم عند الميقات بينها وبين غيرها.
الثاني: أن التمتع ثبت لأصحابه الذين حجوا معه متمتعين بأمره، وأمره أبلغ في الإيجاب والاستحباب من فعله ﵊ لو كان الفعل معارضا.
الثالث: أن النبي ﷺ لم يحج بالمسلمين إلا هذه الحجة، وفيها أكمل الله الدين، وأتم النعمة، وأحييت فيها مشاعر إبراهيم عليه