Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث السادس أفضل الأنساك

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٩/ ٢٥٨

ويضاف إلي ما تقدم، أنه لو كان الإفراد أفضل لما أمر النبي ﷺ من كان مفردا بفسخ الحج إلى عمرة (١).

القول الثاني: أن أفضل الأنساك هو القران، وهو قول أبي حنيفة وزفر وإسحاق والثوري، وقول للشافعي، وبه قال المزني وأبو إسحاق المروزي وابن المنذر، والقاضي حسين من الشافعية، ولم ير أصحاب هذا القول أن القران أفضل بشرط سوق الهدي، بل رأوا أن القران أفضل مطلقا (٢).

والأدلة لهذا القول:

استدلوا بالأحاديث الصحيحة، التي دلت على أن النبي ﷺ كان قارنا. قالوا: فلما ثبت أن النبي ﷺ كان قارنا، وهو إنما يختار لنفسه الأفضل، دل على أن القران أفضل الأنساك (٣).

ونوقش هذا الاستدلال:

بأنه وإن كان الصحيح أن النبي ﷺ كان قارنا، لكن هذا لا يدل على أنه الأفضل؛ إذ لو كان القران هو الأفضل لما أمر النبي ﷺ من كان قارنا ولم يسق الهدي أن يفسخ حجه إلى عمرة، فالنبي ﷺ نقل أصحابه من الحج إلى المتعة، وتأسف كيفا لم يمكنه ذلك، ولو