مجلة البحوث الإسلامية
الحج، أما إن أخر العمرة عن سنة الحج، فكل واحد من القران والتمتع أفضل، بلا خلاف - في المذهب - لأن تأخير العمرة عن سنة الحج مكروه (١) وممن قال بأن الإفراد أفضل الإمام أبو حنيفة في رواية عنه (٢).
والأدلة لهذا القول:
١ - قالوا: إنه النسك الذي أحرم به النبي ﷺ (٣).
ونوقش هذا الاستدلال: بأن النبي ﷺ لم يحج مفردا، على الصحيح - كما تقدم في المبحث الرابع -.
٢ - قالوا: إن الخلفاء الراشدين ﵃ أفردوا الحج، وواظبوا عليه، كذلك فعل أبو بكر وعمر وعثمان، واختلف على علي، ولو لم يكن هذا هو الأفضل عندهم، وعلموا أن النبي ﷺ حج مفردا لم يواظبوا على الإفراد، مع أنهم الأئمة الأعلام، وقادة الإسلام، ويقتدى بهم في عصرهم وبعدهم، وكيف يظن بهم المواظبة على خلاف فعل النبي ﷺ، أو أنهم خفي عليهم جميعهم فعله ﷺ (٤).
ويمكن مناقشة هذا الاستدلال. بما يلي:
أما كون النبي ﷺ أحرم مفردا، فالأحاديث الصحيحة الصريحة