مجلة البحوث الإسلامية
الأئمة الأربعة.
والقول الثاني: أن من لم يسق الهدي فليس بمخير بين الأنساك الثلاثة، بل يتعين عليه أن يحج متمتعا، وهو قول ابن عباس وأصحابه وأهل الظاهر، ومال إليه ابن القيم.
والحجة للقول الأول:
١ - عن عائشة ﵂، قالت: خرجنا مع رسول الله ﷺ فقال: «من أراد منكم أن يهل بحج وعمرة فليفعل، ومن أراد أن يهل بحج فليهل، ومن أراد أن يهل بعمرة فليهل (١)».
٢ - وعنها ﵂، قالت: «خرجنا مع رسول الله ﷺ عام حجة الوداع، فمنا من أهل بعمرة، ومنا من أهل بحج وعمرة، ومنا من أهل بالحج، وأهل رسول الله ﷺ بالحج؛ فأما من أهل بعمرة فحل، وأما من أهل بحج أو جمع الحج والعمرة فلم يحلوا حتى كان يوم النحر (٢)». متفق عليه.
قال النووي - بعدما أورد الحديثين-: " فيه دليل لجواز الأنواع الثلاثة، وقد أجمع المسلمون على ذلك، وإنما اختلفوا في الأفضل (٣).