مجلة البحوث الإسلامية
النبي ﷺ وأصحابه والتابعين بعدهم بثمانية أصناف من المكاييل: الصاع، والمد، والفرق، والقسط، والمدي، والمختوم، والقفيز، والمكوك، إلا أن عظم ذلك في المد والصاع " (١) اهـ.
والصاع يستعمل للكيل فقط، وقد يستشكل ما روي عن النبي ﷺ «أنه أعطى عطية بن مالك صاعا من حرة الوادي».
وقد أجاب عن ذلك ابن الأثير ﵀ حيث قال بعد عرضه للحديث السابق: " أي موضعا يبذر فيه صاع، كما يقال أعطاه جريبا من الأرض: أي مبذر جريب " (٢). اهـ.
والصاع: يذكر ويؤنث. قال الفراء: أهل الحجاز يؤنثون الصاع ويجمعونها في القلة على " أصوع ".
وفي الكثرة على " صيعان "، وبنو أسد وأهل نجد يذكرون ويجمعون على " أصواع " وربما أنثها بعض بني أسد. قال الزجاج: التذكير أفصح عند العلماء. ويمكن أن يجمع على " آصع " كما نقله المطرزي عن الفارسي (٣). و " الصواع " و" الصواع " و " الصوع " و " الصوع ": كله إناء يشرب فيه.
وفي القرآن قال تعالى: ﴿قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ﴾ (٤). ومما يدل على أنه إناء يشرب به الملك قوله تعالى: ﴿جَعَلَ السِّقَايَةَ فِي رَحْلِ أَخِيهِ﴾ (٥) (٦).