Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ما حكم شرب الدخان

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٩/ ٨٩

مصاب جلل، ولكن انخدع به من انخدع ورآه تسلية وإذهابا للهموم ونحو ذلك، والتدخين لما خرج تكلم فيه من العلماء من تكلم فيه فبعضهم حرمه ومنعه لنتن ريحته، وما يحدثه من سواد في الشفتين، والأسنان ونحو ذلك، ورأوا أنه قبيح تنزه المساجد عنه.

ولكن من العلماء من لم يتصور تحريمه، ولم ير تحريمه، ولكن الاكتشافات الطبية الحديثة أثبتت للملأ أن هذا التدخين بلاء، وهادم للصحة، ومحدث لكثير من الأمراض الفتاكة.

فالمسلم إذا تأمله حق التأمل رأى أن تحريمه هو الموافق للقواعد الشرعية، والله ﷾ يقول في حق نبيه: ﴿وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ﴾ (١)، فهو خبيث في ريحته خبيث في آثاره مضعف عن الطاعة مكسل عن الخير. ومن ينظر إلى أهله وكيفا يسرع التدخين بهرمهم وما يحدثه لهم من الأمراض الفتاكة ما لا يخفى يتبين له بما لا شك فيه حرمة هذا البلاء؛ لأن كل أمر غلب ضرره على نفعه فالشريعة جاءت بالمنع منه.