Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية شروط الذكاة المشروعة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٦/ ١٠٢

عليه فكل ليس السن والظفر (١)».

الثالث: قطع الحلقوم وهو مجرى النفس والمريء وهو مجرى الطعام والودجين، والأصل في هذا ما ثبت في سنن أبي داود عن أبي هريرة ﵁ قال: «نهى الرسول ﷺ عن شرطة الشيطان وهي التي تذبح فيقطع الجلد ولا تفري الأوداج (٢)» ومعلوم أن نهي النبي ﷺ في الأصل يقتضي التحريم وفي سنن سعيد بن منصور عن ابن عباس ﵄ قال: «إذا أهريق الدم وقطع الودج فكل» إسناده حسن. ومحل قطع ما ذكر الحلق واللبة وهي الوهدة التي بين أصل العنق والصدر ولا يجوز في غير ذلك بالإجماع، قال عمر النحر في اللبة والحلق وثبت في سنن الدارقطني عن أبي هريرة ﵁ قال «بعث النبي ﷺ بديل بن ورقاء يصيح في فجاج منى ألا إن الذكاة في الحلق واللبة».

الرابع: التسمية فيقول الذابح عند حركة يده بالذبح بسم الله الأصل في هذا قوله تعالى: ﴿وَلا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ﴾ (٣).

وقال تعالى: ﴿فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ﴾ (٤) فالله جل وعلا غاير بين الحالتين وفرق بين الحكمين لكن إن ترك التسمية نسيانا حلت ذبيحته لما رواه سعيد بن منصور في سننه عن النبي ﷺ قال: «ذبيحة المسلم حلال وإن لم يسم إذا لم يتعمد». فإن اختل شرط من هذه الشروط فإن الذبيحة لا تحل.