مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥٩/ ٥٨
عن القراءة، فدل ذلك على أنها غير ممنوعة من القراءة، ولو كانت القراءة ممنوعة لبينها لعائشة ولغيرها من النساء في حجة الوداع وفي غير حجة الوداع. ومعلوم أن كل بيت في الغالب لا يخلو من الحائض والنفساء، فلو كانت لا تقرأ القرآن لبينه ﷺ للناس بيانا عاما واضحا حتى لا يخفى على أحد، أما الجنب فإنه لا يقرأ القرآن بالنص ومدته يسيرة متى فرغ تطهر وقرأ فقد كان النبي ﷺ يذكر الله في كل أحيانه إلا إذا كان جنبا انحبس عن القرآن حتى يغتسل ﵊ كما قال علي ﵁: «كان ﵊ لا يحجبه شيء عن القرآن سوى الجنابة (١)»، وثبت عنه ﵊ أنه قرأ بعدما خرج من محل الحاجة، فقد قرأ وقال: «هذا لمن ليس جنبا أما الجنب فلا ولا آية (٢)» فدل ذلك على أن الجنب لا يقرأ حتى يغتسل.