مجلة البحوث الإسلامية
وقال ﷿: ﴿قَالُوا يا أَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ أَبًا شَيْخًا كَبِيرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ إِنَّا نَرَاكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ (١) ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَنْ نَأْخُذَ إِلَّا مَنْ وَجَدْنَا مَتَاعَنَا عِنْدَهُ إِنَّا إِذًا لَظَالِمُونَ﴾ (٢) هذه الثمار اليانعة أثمرها الإحسان، الإحسان في الاعتقاد، وفي العبادة، وفي المعاملة وفي السلوك وفي الأخلاق.
وهذه الثمار خاصة بيوسف ﵇، فقد أحسن، وكان من المحسنين، وليس هذا عجيبا فهو: الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم. أخرج البخاري في صحيحه، قال: أخبرني عبدة، حدثنا عبد الصمد عن عبد الرحمن، عن أبيه، عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ، قال: «الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف ابن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم ﵈ (٣)» أصالة في النسب، والشرف، والمكانة، والرفعة، والعلم، والتقى، والإحسان، والنبوة، ولذلك وصفه الله ﷾ بأنه من المحسنين، ووصفه الناس أيضا بأنه من المحسنين، وكفاه ما وصفه الله به، وما أعده الله له.