Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المبحث الثاني عنايته بالنصوص وصحة الأحاديث والآثار

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٨/ ٣١٧

وإذا كان هذا كله في مجال التأصيل فالشيخ ﵀ يحرص على النصوص حتى في مجال التأصيل، ومن النماذج على ذلك أن الآمدي ﵀ لما مثل في باب الأمر المعلق على الشرط، كقوله: " إذا زالت الشمس فصلوا " (١)، علق الشيخ ﵀ بقوله: " لو مثل بأمثلة من النصوص، كقوله تعالى ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾ (٢) الآية، وقوله: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا﴾ (٣) الآية لكان أولى " (٤).

وإذا كان ما سبق ذكره في هذا المعلم في شقه الأول وهو عناية الشيخ بالنصوص، فإن الشق الثاني وهو اهتمامه بصحة الأحاديث والآثار لا يقل شأوا عنه.

وذلك يتجلى في تعقب ما استشهد به الأصوليون عامة والآمدي خاصة من الأحاديث والآثار الضعيفة، بل والموضوعة أحيانا، فقد أمسك الشيخ ﵀ بقلم الناقد البصير والمخرج القدير، غيرة على سنة النبي ﷺ واجتهادا في أن تبنى مسائل الأصول على ما صح فيه الخبر عن سيد البشر ﵊، والنماذج في هذا أكثر من أن تحصر، بل إن الشيخ ﵀ يتوسع أحيانا في التخريج والحكم على الحديث، فيأخذ الصفحتين وأكثر، استطرادا في