مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥٨/ ٣١٣
ذلك علوا كبيرا ".
وهكذا أبان الشيخ ﵀ في هذا الأنموذج عقيدة السلف في صفات الله ﷿، وأنها حق تثبت على حقيقتها من غير تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل على حد قوله سبحانه: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ (١).
خلافا لما عليه المعتزلة المعطلة والأشاعرة المئولة، فأبدع ﵀ وانتصر لعقيدة السلف بالدليل النقلي لا بالعقل المجرد.
النموذج الخامس:
ونموذج خامس في حكم إثبات الجهة لله تعالى، فحين ذكر الآمدي في مبحث الإجماع، مثل قضايا الاعتقاد ونفي الشريك لله تعالى ذكر منها: " رؤية الرب لا في جهة " (٢).
عقب الشيخ ﵀ بقوله: " رؤية في النصوص نسبة الجهة إلى الله نفيا ولا إثباتا، ثم هي كلمة مجملة تحتمل حقا وباطلا