Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية مكان قبر الحسين بن علي

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٨/ ٦١

والاستغفار لهم كما يفعل مع بقية قبور المسلمين فهذا سنة، أما زيارة القبور لدعاء أهلها أو الاستعانة بهم أو طلبهم الشفاعة فهذا من المنكرات، بل من الشرك الأكبر، ولا يجوز أن يبنى عليها مسجد ولا قبة ولا غير ذلك؛ لأن الرسول ﷺ قال: «لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد (١)» متفق على صحته، ولما رواه جابر بن عبد الله ﵄ في الصحيح عن النبي ﷺ أنه نهى عن تجصيص القبور وعن القعود عليها وعن البناء عليها، فلا يجوز أن يجصص القبر أو يطيب أو توضع عليه الستور أو يبنى عليه، فكل هذا ممنوع ومن وسائل الشرك، ولا يصلى عنده؛ لقول النبي ﵊: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد؛ ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (٢)» خرجه مسلم في صحيحه عن جندب بن عبد الله البجلي ﵁، وهذا الحديث يدل على أنه لا تجوز الصلاة عند القبور ولا اتخاذها مساجد، ولأن ذلك وسيلة للشرك، وأن يعبدوا من دون الله بدعائهم والاستغاثة بهم والنذر لهم، والتمسح بقبورهم طلبا لبركتهم، فلهذا حذر النبي ﵊ من ذلك، وإنما تزار القبور زيارة شرعية فقط، للسلام عليهم والدعاء لهم والترحم عليهم من دون شد رحل لذلك. والله هو الموفق والهادي إلى سواء السبيل.