Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية درجة حديث من كان اسمه محمدا فلا تضربه ولا تشتمه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٨/ ٥٥

الله ويعمل بطاعة الله ويلتزم بشريعة الله التي بعث بها نبيه محمدا، فهذا هو الذي ينفعه، وهو طريق النجاة والسلامة، أما مجرد الأسماء من دون عمل بالشرع المطهر فلا يتعلق به نجاة ولا عقاب، ولقد أخطأ البوصيري في بردته حيث قال:

فإن لي ذمة منه بتسميتي ... محمدا وهو وفي الخلق بالذمم

وأخطأ خطأ أكبر من ذلك بقوله:

يا أكرم الخلق ما لي من ألوذ به ... سواك عند حلول الحادث العمم

إن لم تكن في معادي آخذا بيدي ... فضلا وإلا فقل يا زلة القدم

فإن من جودك الدنيا وضرتها ... ومن علومك علم اللوح والقلم

فجعل هذا المسكين لياذه في الآخرة بالرسول ﷺ دون الله ﷿، وذكر أنه هالك إن لم يأخذ بيده، ونسي الله سبحانه الذي بيده الضر والنفع، والعطاء والمنع، وهو الذي ينجي أولياءه، وأهل طاعته، وجعل الرسول ﷺ هو مالك الدنيا والآخرة، وأنها بعض جوده، وجعله يعلم الغيب، وأن من علومه علم ما في اللوح والقلم، وهذا كفر صريح، وغلو ليس فوقه غلو، نسأل الله العافية والسلامة.

فإن كان مات على ذلك ولم يتب فقد مات على أقبح الكفر، والضلال، على كل مسلم أن يحذر هذا الغلو، وألا يغتر بالبردة وصاحبها. والله المستعان، ولا حول ولا قوة إلا بالله.