Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية شرح قوله تعالى وما من دابة في الأرض إلا على الله رزقها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٨/ ٥١

حتى تستكمل رزقها وأجلها» وقد يعاقب الإنسان بالفقر وحرمان الرزق لأسباب فعلها من كسل وتعطيل للأسباب التي يقدر عليها، أو لفعله المعاصي التي نهاه الله عنها، كما قال الله سبحانه: ﴿مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ﴾ (١) الآية، وقال ﷿: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ (٢) الآية، وصح عن النبي ﷺ أنه قال: «إن العبد ليحرم الرزق بالذنب يصيبه (٣)» رواه الإمام أحمد والنسائي وابن ماجه بإسناد جيد.

وقد يبتلى العبد بالفقر والمرض وغيرهما من المصائب لاختبار شكره وصبره لقول الله سبحانه: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (٤) ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (٥) وقوله ﷿: ﴿وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (٦)، والمراد بالحسنات في هذه الآية النعم، وبالسيئات المصائب. وقول النبي ﷺ: «عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير، إن أصابته ضراء صبر