Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الثناء في القرآن على طائفة من النصارى

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٨/ ٣٨

الذين قال الله فيهم: ﴿الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِهِ هُمْ بِهِ يُؤْمِنُونَ﴾ (١) ﴿وَإِذَا يُتْلَى عَلَيْهِمْ قَالُوا آمَنَّا بِهِ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّنَا إِنَّا كُنَّا مِنْ قَبْلِهِ مُسْلِمِينَ﴾ (٢) إلى قوله ﴿لَا نَبْتَغِي الْجَاهِلِينَ﴾ (٣)، ولهذا قال تعالى هنا: ﴿فَأَثَابَهُمُ اللَّهُ بِمَا قَالُوا جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ﴾ (٤) أي: فجازاهم على إيمانهم وتصديقهم واعترافهم بالحق جنات تجري من تحتها الأنهار ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ (٥) أي: ماكثين فيها أبدا لا يحولون ولا يزولون ﴿وَذَلِكَ جَزَاءُ الْمُحْسِنِينَ﴾ (٦) أي: في اتباعهم الحق وانقيادهم له حيث كان وأيا كان، ومع من كان اهـ.

وممن صرح بأن هذه الآيات لم يرد بها جميع النصارى الإمام البغوي في معالم التنزيل. قال في قوله تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ (٧) لم يرد به جميع النصارى؛ لأنهم في عداوتهم المسلمين كاليهود في قتلهم المسلمين وأسرهم وتخريبهم بلادهم، وهدم مساجدهم وإحراق مصاحفهم لا، ولا كرامة لهم، بل الآية فيمن أسلم منهم مثل النجاشي وأصحابه. وحكى القول بأن ذلك في جميع النصارى لما فيهم من اللين حكاه بصفة التمريض.

وأما لعنة من لم يؤمن بمحمد ﷺ من النصارى فلا يحصى ما جاء من الأدلة القطعية، ومنها ما روى البخاري ومسلم في