Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية منزلة الزكاة في الإسلام وبعض أحكامها

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٨/ ٢٣

وعليك أخي المسلم أن تقابل إحسان الله عليك وجوده وكرمه بالجود والإحسان على الفقراء والمساكين والمحتاجين، ولا يقف إحسانك على بذل الزكاة الواجبة، بل تسابق إلى نوافل الطاعات، فتتصدق من مالك صدقة التطوع؛ فإنها سبب للنجاة والفلاح في الدنيا والآخرة، كما أنها تقي مصارع السوء وتدفع ميتة السوء، وتطفئ غضب الرب سبحانه، ويظل الله صاحبها في ظله يوم لا ظل إلا ظله، وسببا لمضاعفة الحسنات، قال الله تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا فَيُضَاعِفَهُ لَهُ أَضْعَافًا كَثِيرَةً﴾ (١).

وقال ﷺ:. . . «الصوم جنة، والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار (٢)» أخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن صحيح. وقال ﷺ: «صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة الرحم تزيد في العمر (٣)» رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن. وعن أبي ذر ﵁ قال: «انتهيت إلى النبي ﷺ وهو جالس في ظل الكعبة، فلما رآني قال: هم الأخسرون ورب الكعبة فقلت: فداك أبي وأمي، من هم؟ قال: هم الأكثرون أموالا إلا من قال هكذا وهكذا من بين يديه ومن