Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية المسألة الثانية عشرة التطليق للعجز عن النفقة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٧/ ٢٤٠

وحجتهم على ذلك:

١ - قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَارًا لِتَعْتَدُوا﴾ (١). وإمساك المرأة بدون إنفاق عليها إضرار بها.

٢ - قوله تعالى: ﴿فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٢). وليس الإمساك مع ترك الإنفاق إمساكا بمعروف؛ فيتعين التسريح.

٣ - أن سعيد بن المسيب سئل عن رجل لا يجد ما ينفق على امرأته، قال: يفرق بينهما. فقيل له: سنة؟ قال: نعم سنة. يقصد سنة رسول الله ﷺ.

٤ - ولأن عمر بن الخطاب كتب إلى أمراء الأجناد في رجال غابوا عن نسائهم، فأمرهم أن يأخذوهم بأن ينفقوا أو يطلقوا، فإن طلقوا بعثوا بنفقة ما حبسوا (٣).

٥ - ولأنه يجوز لها الفسخ بالعجز عن الوطء - بالجب والعنة - وهو أقل ضررا فيجوز لها بالعجز عن النفقة من باب أولى؛ لأن البدن لا يقوم بدونها، بخلاف الوطء (٤).

المذهب الثاني: وبه قال الأحناف: لا يجوز التفريق بعدم النفقة. وحجتهم على ذلك: أن الزوج إن كان معسرا فلا ظلم منه