مجلة البحوث الإسلامية
وقد ذكرت الصحف الصادرة بعد تشييع جنازة الشيخ عبد العزيز بن باز، أن مجموع من صلى عليه في الحرم المكي تجاوز المليونين، وأن الحركة في شوارع مكة قد توقفت من شدة الازدحام، وأن وسائل الإعلام العالمية من فضائيات ومسموعة ومرئية ومقروءة قد تسابقت في نقل ذلك الحدث، الذي اهتزت له القلوب، ودمعت منه العيون، في مواقع شتى من العالم، وكأن الشاعر يعنيه بقوله:
لعمرك ما الرزية فقد شاة ... ولا فرس يموت ولا بعير
ولكن الرزية فقد شخص ... يموت بموته خلق كثير
ولكن الله قد أمر المؤمنين في كتابه الكريم بالصبر والاحتساب، ويجازي سبحانه على الصبر بالأجر الجزيل، فقال سبحانه: ﴿وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ﴾ (١) ﴿الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ﴾ (٢) ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ﴾ (٣).
وجاء عن رسول الله ﷺ في حديث روته أم سلمة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «ما من مسلم تصيبه مصيبة، فيقول ما أمر الله: إنا