مجلة البحوث الإسلامية
Printed page ٥٧/ ١٢٠
شرار الخلق عند الله يوم القيامة (١)». وقال ﵊: «ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك (٢)» فنهى عن اتخاذ القبور مساجد ﵊.
ومعلوم أن من صلى عند قبر فقد اتخذه مسجدا، ومن بنى عليه ليصلي فيه فقد اتخذه مسجدا. فالواجب أن تبعد القبور عن المساجد وألا يجعل فيها قبور؛ امتثالا لأمر الرسول ﷺ وحذرا من اللعنة التي صدرت من ربنا ﷿ لمن بنى المساجد على القبور؛ لأنه إذا صلى في مسجد فيه قبور قد يزين له الشيطان دعوة الميت، أو الاستغاثة به، أو الصلاة له، أو السجود له، فيقع في الشرك الأكبر، ولأن هذا من عمل اليهود والنصارى، فوجب أن نخالفهم وأن نبتعد عن طريقهم وعن عملهم السيئ. والله ولي التوفيق.