Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الأخذ من اللحية وتغيير الشيب بالسواد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٧/ ١٠٧

الله عليه وسلم بإعفائها، ومعلوم أن الأمر يقتضي الوجوب حتى يوجد صارف لذلك عن أصله، ولا نعلم ما يصرفه عن ذلك.

وأنه لا يجوز لمسلم التعرض للحية بحلق أو قص أو نتف، فإن ذلك حرام على المسلم فعله، لمخالفته الدلائل المذكورة، ونهي النبي ﷺ عن مشابهة المشركين من المجوس وغيرهم، وأصل النهي للتحريم حتى يوجد صارف له عن أصله، ولا نعلم دليلا يصلح للاحتجاج به يصرفه عن ذلك الأصل.

وبناء على ما ذكر فإن القول بجواز قص ما زاد على القبضة قول معارض لهذه الأدلة الجلية من السنة النبوية، والله ﷾ يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ (١)، ويقول عز شأنه: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾ (٢)، ويقول عز من قائل: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ (٣).

فالواجب على المسلم طاعة الله تعالى وطاعة رسوله ﷺ وترك الالتفات إلى ما يخالف الأدلة الشرعية، فإن الواجب هو اتباع المعصوم ﷺ.

كما أن ما ذهب إليه المؤلف من كراهة الصبغ بالسواد قول مخالف للصواب؛ لأن الأدلة من السنة صحيحة صريحة في النهي عنه، وأصل النهي للتحريم ولم يوجد دليل صارف عنه، وقد