Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية سادسا حكم من تكرر منه شربها القتل أو الجلد

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٧/ ٦٣

النبي ﷺ وهو غلام يدعو له، وذكر عن الزهري أنه كان إذا ذكر قبيصة بن ذؤيب قال: كان من علماء هذه الأمة. وأما أبوه ذؤيب بن حلحلة فله صحبة. انتهى. ورجال الحديث مع إرساله ثقات، وأعله الطحاوي بما أخرجه من طريق الأوزاعي أن الزهري راويه قال: بلغني عن قبيصة ولم يذكر أنه سمع منه. وعورض بأنه رواه ابن وهب عن يونس قال: أخبرني الزهري أن قبيصة حدثه، أنه بلغه عن النبي ﷺ، ويونس أحفظ لحديث الزهري من الأوزاعي، وأخرج عبد الرزاق عن ابن المنكدر مثله (١). انتهى، من كلام الشوكاني.

وقال ابن حجر: وأخرجه الخطيب في المبهمات من طريق محمد بن إسحاق عن الزهري، وقال فيه: «فأتي برجل من الأنصار يقال له: نعيمان، فضربه أربع مرات، فرأى المسلمون أن القتل قد أخر وأن الضرب قد وجب».

وقال ابن حجر على قوله (بلغه): والظاهر أن الذي بلغ قبيصة ذلك صحابي فيكون الحديث على شرط الصحيح؛ لأن إبهام الصحابة لا يضر، وله شاهد أخرجه عبد الرزاق عن معمر قال: حدثت به ابن المنكدر، فقال: ترك ذلك، فقد «أتي النبي ﷺ بابن نعيمان فجلده ثلاثا ثم أتي به في الرابعة فجلده ولم يزد (٢)»، ووقع عند النسائي من طريق محمد بن إسحاق عن ابن المنكدر عن جابر «فأتي رسول الله ﷺ برجل منا قد شرب في الرابعة فلم يقتله».