Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية ثالثا خلاف العلماء في أن العقوبة في شرب الخمر هل هي حد أو تعزير

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٧/ ٣٥

وأخرج مسلم عن حضين بن المنذر قال: «شهدت عثمان بن عفان أتي بالوليد وقد صلى الصبح ركعتين ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان أحدهما حمران أنه شرب الخمر، وشهد آخر أنه رآه يتقيأ، فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها. فقال: يا علي، قم فاجلده. فقال علي: قم يا حسن فاجلده. فقال الحسن: ول حارها من تولى قارها. فكأنه وجد عليه، فقال: يا عبد الله بن جعفر قم فاجلده. وعلي يعد حتى بلغ أربعين، فقال: أمسك. ثم قال: جلد النبي ﷺ وأبو بكر أربعين، وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلي (١)».

وأما كون الزيادة عن الأربعين راجعة إلى رأي الإمام فقد استدلوا لذلك بما رواه أبو وبرة الكلبي قال: أرسلني خالد بن الوليد إلى عمر ﵁، فأتيته ومعه عثمان وعبد الرحمن بن عوف وعلي وطلحة والزبير ﵃، فقلت: إن خالد بن الوليد ﵁ يقرأ عليك السلام ويقول: إن الناس قد انهمكوا في الخمر وتحاقروا العقوبة فيه. قال عمر: هم هؤلاء عندك فسلهم. فقال علي: تراه إذا سكر هذى وإذا هذى افترى وعلى المفتري ثمانون. فقال عمر: بلغ صاحبك ما قال، فجلد خالد ثمانين، وجلد عمر ثمانين. وقال: وكان عمر إذا أتي بالرجل القوي المنهمك في الشراب جلده ثمانين، وإذا أتي بالرجل الضعيف الذي كانت منه الزلة جلده أربعين (٢).

وأما بيان ما يترتب على القول بأنها تعزير أو حد، فعلى