مجلة البحوث الإسلامية
أربعين فتكون الجملة ثمانين كما أجاب به بعض الناس. ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة بلفظ: «جلد بالجريد والنعال أربعين (١)» علقه أبو داود بسند صحيح، ووصله البيهقي، وكذا أخرجه مسلم من طريق وكيع عن هشام بلفظ: «كان يضرب في الخمر مثله» (٢) انتهى المقصود.
٢ - أخرج البخاري بسنده عن عقبة بن الحارث، «أن النبي ﷺ أتي بنعيمان - أو بابن نعيمان - وهو سكران، فشق عليه، وأمر من في البيت أن يضربوه، فضربوه بالجريد والنعال، وكنت فيمن ضربه (٣)».
٣ - أخرج البخاري بسنده عن عمير بن سعيد النخعي، قال: سمعت علي بن أبي طالب ﵁ قال: «ما كنت لأقيم حدا على أحد فيموت فأجد في نفسي إلا شارب الخمر، فإنه لو مات وديته؛ وذلك أن رسول الله ﷺ لم يسنه (٤)».
٤ - أخرج البخاري بسنده عن السائب بن يزيد قال: «كنا نؤتى بالشارب على عهد رسول الله ﷺ وإمرة أبي بكر وصدرا من خلافة عمر، فنقوم إليه بأيدينا ونعالنا وأرديتنا، حتى كان آخر إمرة عمر فجلد أربعين، حتى إذا عتوا وفسقوا جلد ثمانين (٥)».
وقد علق ابن حجر على قوله؛ " حتى كان آخر خلافة عمر فجلد أربعين ": ظاهره أن التحديد بأربعين إنما وقع في آخر خلافة عمر، وليس كذلك؛ لما في قصة خالد بن الوليد وكتابته