Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية الافتتاحية في أهمية التمسك بعرى الإسلام وأركانه

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٦/ ١٢

تتضرع إلى الله فهو الذي يقول: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ (١)، ويقول سبحانه: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ (٢)، ويقول سبحانه: ﴿قُلْ إِنَّ صَلَاتِي﴾ (٣) (أي: قل يا محمد إن صلاتي) ﴿وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ (٤) ﴿لَا شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ﴾ (٥) ويقول جل وعلا: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ﴾ (٦) ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ (٧).

فيجب على المكلفين من الإنس والجن أن يخلصوا لله في العبادة بحيث لا يدعون ولا يستغيثون ولا ينذرون إلا لله ولا يذبحون ولا يخافون من غير الله، هكذا بعث الله الرسل كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ﴾ (٨) وقال سبحانه: ﴿لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَقَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ﴾ (٩).

هكذا كل الأنبياء كلهم دعوا الناس إلى توحيد الله، ولهذا أوصى الرسول ﷺ الرسل الذين بعثهم إلى البلاد أن يبدءوا بدعوة الناس إلى توحيد الله كما أوصى معاذا بذلك، وكذلك عليا ﵁، وكذلك أبا موسى الأشعري وكلهم