مجلة البحوث الإسلامية
فتوى رقم ٧٥ وتاريخ ٢٢ - ٤ - ١٣٩٢ هـ
ما حكم الصلاة على السجادة التي فيها صور المساجد والقباب التي على القبور والمنارات وأمثالها؟ فأجابت اللجنة بما يلي:
إن تصوير ما ليس فيه روح جائز والصلاة على السجادة التي فيها صور ما لا روح فيه لا تجوز لما في ذلك من شغل المصلي في صلاته لكنها صحيحة لما رواه أحمد وأبو داود من طريق «عثمان بن طلحة أن النبي ﷺ دعاه بعد دخلوه الكعبة فقال إني كنت رأيت قرني الكبش حين دخلت البيت فنسيت أن آمرك أن تخمرهما فخمرهما فإنه لا ينبغي أن يكون في قبلة البيت شيء يلهي المصلي (١)». وروى أحمد والبخاري من طريق أنس قال: «كان قرام لعائشة قد سترت به جانب بيتها فقال لها النبي ﷺ أميطي عني قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي (٢)» فأمر بتخمير القرنين وإماطة القرام وبين أن ذلك مما يشغل المصلي ولم يثبت أن النبي ﷺ قطع صلاته. وروى البخاري ومسلم «من طريق عائشة أن النبي ﷺ في خيمة لها أعلام فنظر إلى أعلامها نظرة فلما انصرف قال: (اذهبوا بخيمتي هذه إلى أبي جهم وائتوني بانجبانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي (٣)» وفي هذا تحذير منه ﷺ عما يلهي المصلي في صلاته ولكنه لم يقطع صلاته فدل ذلك على النهي عما يلهي في الصلاة وعلى صحة الصلاة مع ذلك وصلى الله على نبينا محمد وآله،،،.