مجلة البحوث الإسلامية
يحل بالرمي قبل الحلق شيء، وهو المذهب عندنا، كما في " شرح اللباب " للقاري عن الفارسي.
وفي شرحه على النقابة: والرمي غير محلل من الإحرام عندنا في المشهور، ومحلل عند مالك، والشافعي، وفي غير المشهور عندنا. نص على التحلل بالرمي عندنا في شرح المبسوط لخواهر زادة، في " شرح الجامع الصغير " لقاضي خان بقوله: وبعد الرمي قبل الحلق حل له كل شيء إلا النساء والطيب، وعن أبي يوسف أنه يحل له الطيب أيضا " (١) اهـ.
وخالفهم الإمام الطحاوي فقال: " قد ثبت بما ذكرنا أنه لا بأس باللباس بعد الرمي والحلق، وقد قال ذلك أصحاب رسول الله ﷺ بعده. ثم ذكر بسنده من القائلين بذلك: عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله، وعائشة أم المؤمنين، وابن الزبير، ﵃. ثم قال: وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف، ومحمد ﵃. وقد روينا ذلك عن جماعه من التابعين " (٢) اهـ باختصار.
وقال ابن قدامة: " فصل: ظاهر كلام الخرقي هاهنا أن الحل إنما يحصل بالرمي والحلق معا. وهو إحدى الروايتين عن أحمد، وقول الشافعي، وأصحاب الرأي " (٣) اهـ.