Skip to content

مجلة البحوث الإسلامية اللقطة

مجلة البحوث الإسلامية

مجموعة من المؤلفين

Printed page ٥٥/ ٣٠٨

أخرج البخاري في الصحيح بسنده من حديث زيد بن خالد الجهني أن النبي ﷺ سأله رجل عن اللقطة، فقال: «اعرف وكاءها -أو قال وعاءها- وعفاصها ثم عرفها سنة ثم استمتع بها فإن جاء ربها فأدها إليه، قال: فضالة الإبل؟ فغضب حتى احمرت وجنتاه أو قال: احمر وجهه، فقال: ما لك ولها، معها سقاؤها وحذاؤها، ترد الماء وترعى الشجر، فذرها حتى يلقاها ربها، قال: فضالة الغنم؟ قال: لك أو لأخيك أو للذئب (١)».

وفي رواية أخرى زاد: " فإن جاء ربها فأدها إليه " أي: بعد السنة.

وأخرج البخاري في الصحيح بسنده من حديث أنس، قال: «مر النبي ﷺ بتمرة في الطريق قال: " لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها (٢)».

إن إتلاف الأموال أو التسبب في إتلافها بتركها، أو غير ذلك، أمر محرم في الشريعة الغراء؛ ولذلك شرع الله التقاط اللقطة، والانتفاع بها، بعد أن تعرف سنة حتى لا تهلك أو تتلف، ولأن من سنة الله في النعم شكرها والمحافظة عليها، وعدم إتلافها؛ حتى يزيدها الله لأصحابها ويبارك فيها، وهذا من لطف الله ورحمته بعباده.