مجلة البحوث الإسلامية
وقال ﷿: ﴿فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ﴾ (١)، وقال تعالى حكاية عن موسى للخضر:
﴿لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ (٢).
وأخرج البخاري بسنده من حديث أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: «ما بعث الله نبيا إلا رعى الغنم، فقال أصحابه وأنت؟ فقال: نعم، كنت أرعاها على قراريط لأهل مكة (٣)». وأخرج البخاري في صحيحه من حديث أنس بن مالك، قال: «حجم أبو طيبة النبي ﷺ فأمر له بصاع أو صاعين من طعام، وكلم مواليه فخفف عن غلته أو ضريبته (٤)». وأخرج البخاري في الصحيح بسنده من حديث عبد الله بن مسعود، قال: «أعطى رسول الله ﷺ خيبر اليهود أن يعملوها ويزرعوها ولهم شطر ما يخرج منها (٥)».
والإجارة عقد يقوم على القدرة والإتقان والأمانة، وهو يحتاج إلى قبول وإيجاب بين المؤجر والمؤجر. والمتأمل في هذا الباب يجد أن حكمة الله ظاهرة في تسخير الناس بعضهم